إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥) وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦) وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الْكافِرُونَ (٤٧) وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ (٤٩)
____________________________________
(٤٥) (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) يعني : إنّ في الصّلاة منهاة ومزدجرا عن معاصي الله تعالى ، فمن لم تنهه صلاته عن المنكر فليست صلاته بصلاة (وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) من كلّ شيء في الدّنيا وأفضل.
الجزء الحادي والعشرون :
(٤٦) (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) وهو الجميل من القول بالدّعاء إلى الله عزوجل ، والتّنبيه على الحجج (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) أي : إلّا الذين ظلموكم بالقتال ومنع الجزية.
(٤٧) (وَكَذلِكَ) أي : وكما آتيناهم الكتاب (أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) بمحمد صلىاللهعليهوسلم. يعني : من كانوا قبل عصره كانوا يؤمنون به لما يجدونه من نعته في كتابهم (وَمِنْ هؤُلاءِ) الذين هو بين ظهرانيهم (مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ).
(٤٨) (وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ) من قبل هذا الكتاب الذي أنزلناه إليك (مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ) ولا تكتبه (بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) لشكّوا فيك واتّهموك لو كنت تكتب. وأراد بالمبطلين كفّار قريش ، يعني : لقالوا : إنّه كتبه وتعلّمه من كتاب.
(٤٩) (بَلْ هُوَ) يعني : محمدا صلىاللهعليهوسلم والعلم بأنّه أمّيّ (آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) من أهل الكتاب ، قرءوها من التّوراة وحفظوها.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
