وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ تَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣) أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ (٦٦) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢)
____________________________________
(وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ) سكّانها بإهلاك من قبلكم.
(٦٤) (وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ) المطر (وَ) من (الْأَرْضِ) النّبات. وقوله :
(٦٦) (بَلِ) أدرك (عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ)(١) أي : لحقهم علمهم بأنّ السّاعة والبعث حقّ في الآخرة حين لا ينفعهم ذلك ، ومن قرأ : (ادَّارَكَ) فمعناه : تدارك ، أي : تكامل علمهم يوم القيامة ؛ لأنّهم يبعثون ويشاهدون ما وعدوا. (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها) في الدّنيا (بَلْ هُمْ مِنْها) من علمها (عَمُونَ) جاهلون. وقوله :
(٧٠) (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) أي : على تكذيبهم وإعراضهم عنك (وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) ولا تضيّق قلبك بمكرهم.
(٧١) (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ) أي : وعد العذاب (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) أنّ العذاب نازل بالمكذّب.
(٧٢) (قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) أي : ردفكم ، والمعنى : تبعكم ودنا منكم (بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) من العذاب ، وكان ذلك يوم بدر.
__________________
(١) قرأ «أدرك» ابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ الباقون «ادّارك». الإتحاف ص ٣٣٩.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
