لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢١) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (٢٤) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ (٢٥) اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦) قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٢٧) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ (٢٨) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣٠)
____________________________________
(٢١) (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً) لأنتفنّ ريشه وألقينّه في الشّمس (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) حجّة واضحة في غيبته.
(٢٢) (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) لم يطل الوقت حتى جاء الهدهد ، وقل لسليمان : (أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ) علمت ما لم تعلمه (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ) وهي مدينة باليمن (بِنَبَإٍ يَقِينٍ) بخبر لا شكّ فيه. وقوله :
(٢٣) (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) أي : ممّا يعطى الملوك (وَلَها عَرْشٌ) سرير (عَظِيمٌ).
وقوله :
(٢٥) (أَلَّا يَسْجُدُوا) أي : لأن لا يسجدوا لله (الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) القطر من السّماء ، والنّبات من الأرض. وقوله :
(٢٨) (ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ) أي : استأخر غير بعيد (فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ) ما يردّون من الجواب ، فمضى الهدهد ، وألقى إليها الكتاب ، ف
(٢٩) (قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ) حسن ما فيه ، ثمّ بيّنت ما فيه فقالت :
(٣٠) (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
