فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (٥٣) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (٥٦) فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٥٨) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤)
____________________________________
(٥٣) (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ) يعني : الشّرط ليجمعوا له الجيش ، وقال لهم :
(٥٤) (إِنَّ هؤُلاءِ) يعني بني إسرائيل (لَشِرْذِمَةٌ) عصبة (قَلِيلُونَ).
(٥٥) (وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ) مغضبون بمخالفتهم إيّانا.
(٥٦) (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ) مستعدّون للحرب بأخذ أداتها وحذرون (١) متيقّظون.
(٥٧) (فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ) يعني : حين خرجوا من مصر ليلحقوا موسى وقومه.
(٥٨) (وَمَقامٍ كَرِيمٍ) مجلس حسن.
(٥٩) (كَذلِكَ) كما وصفنا (وَأَوْرَثْناها) بهلاكهم (بَنِي إِسْرائِيلَ).
(٦٠) (فَأَتْبَعُوهُمْ) لحقوهم (مُشْرِقِينَ) في وقت شروق الشّمس.
(٦١) (فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ) رأى كلّ واحد الآخر (قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) أي : سيدركنا جمع فرعون.
(٦٢) (قالَ : كَلَّا) لن يدركونا (إِنَّ مَعِي رَبِّي) بالنّصرة (سَيَهْدِينِ) طريق النّجاة.
(٦٣) (فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ) قطعة من الماء (كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) كالجبل.
(٦٤) (وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ) قرّبنا قوم فرعون إلى الهلاك ، وقدّمناهم إلى البحر.
__________________
(١) قرأ «حذرون» : نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وهشام بخلفه.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
