بسم الله الرّحمن الرّحيم
[لا إله إلّا الله ، عدّة للقاء الله عزوجل ، ربّ بك أستعين.
أخبرنا الشّيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراويّ (*) الصّاعديّ في كتابه إلينا من نيسابور قال :
أخبرنا الشّيخ الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد (١) الواحديّ رضي الله عنه قال](٢) : الحمد لله الكريم بآلائه ، العظيم بكبريائه ، القادر فلا يمانع ، والقاهر فلا ينازع ، والعزيز فلا يضام ، والمنيع فلا يرام ، والمليك الذي له الأقضية والأحكام ، وصلواته على المبعوث بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه ، وسراجا منيرا ، محمّد النّبيّ خير الورى ، وعلى آله وأصحابه مصابيح الهدى ، ما انبلج (٣) اللّيل عن الصّباح ، ونادى المنادي بحيّ على الفلاح ، وسلّم كثيرا.
أمّا بعد ، فإنّ لكلّ زمان نشوا (٤) ، ولكلّ نشو علما ، يتعاطونه على قدر هممهم وأفهامهم ، ومددهم في العمر وأيّامهم ، وفيما سلف من الأيّام ، وخلا من الشّهور والأعوام ، كانت الهمم إلى العلوم مصروفة ، والرّغبات عليها موقوفة ، يتوفّر عليها طلّاب المراتب في الدّنيا ، والرّاغبون في مثوبة العقبى ، ثمّ لم تزل على مرّ الليالي
__________________
(*) تقدّمت ترجمته ص ٢٠.
(١) في الأصل : علي بن عبد الواحد ، وهو خطأ.
(٢) ما بين [ ] زيادة من نسخة الأصل ع.
(٣) أي : أضاء وأشرق.
(٤) النّشء : أحداث الناس. قال الفراء : العرب تقول : هؤلاء نشء صدق ، ورأيت نشء صدق ، ومررت بنشء صدق ، فإذا طرحوا الهمز قالوا : هؤلاء نشو صدق ، ورأيت نشا صدق ، ومررت بنشي صدق. اللسان : نشأ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
