فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١١٣) فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٥) وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١١٧)
____________________________________
(فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ) حين كذّبوا رسوله (فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ) عذّبهم الله بالجوع سبع سنين (وَالْخَوْفِ) من سرايا النّبيّ صلىاللهعليهوسلم التي كان يبعثهم إليهم فيطوفون بهم (بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) من تكذيب النبيّ صلىاللهعليهوسلم وإخراجه من مكّة.
(١١٣) (وَلَقَدْ جاءَهُمْ) يعني : أهل مكّة (رَسُولٌ مِنْهُمْ) من نسبهم ، يعرفونه بأصله ونسبه (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ) يعني : الجوع.
(١١٤) (فَكُلُوا) يا معشر المؤمنين (مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) من الغنائم ، وهذه الآية والتي بعدها سبق تفسيرهما في سورة البقرة (١).
(١١٦) (وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ) أي : لوصف ألسنتكم الكذب ، والمعنى : لا تقولوا لأجل الكذب وسببه لا لغيره : (هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ) يعني : ما كانوا يحلّونه ويحرّمونه من الحرث والأنعام (لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ) بنسبة ذلك التّحليل والتّحريم إليه ، ثمّ أوعد المفترين فقال : (إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ).
(١١٧) (مَتاعٌ قَلِيلٌ) أي : لهم في الدّنيا متاع قليل ، ثم يردّون إلى عذاب أليم.
__________________
(١) انظر ص ١٤٤ ـ ١٤٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
