وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥) فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (١١٧) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)
____________________________________
(١١٤) (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ) بالصبح والمغرب (وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ) صلاة العشاء قرب أوّل الليل ، والزّلف : أوّل ساعات اللّيل. وقيل : صلاة طرفي النّهار : الفجر والظّهر والعصر ، وأمّا المغرب والعشاء فإنّهما من صلاة زلف اللّيل. (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) إنّ الصّلوات الخمس تكفّر ما بينها من الذنوب إذا اجتنبت الكبائر (ذلِكَ ذِكْرى) أي : هذه موعظة (لِلذَّاكِرِينَ).
(١١٥) (وَاصْبِرْ) على الصّلاة (فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) يعني : المصلّين.
(١١٦) (فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي : ما كان منهم (أُولُوا بَقِيَّةٍ) دين وتميز وفضل (يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ) عن الشّرك والاعتداء في حقوق الله والمعصية (إِلَّا قَلِيلاً) لكن قليلا (مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ) وهم أتباع الأنبياء وأهل الحقّ ، نهوا عن الفساد (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ) آثروا اللذات على أمر الآخرة ، وركنوا إلى الدّنيا والأموال وما أعطوا من نعيمها.
(١١٧) (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى) أي : أهلها (بِظُلْمٍ) بشرك (وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ) فيما بينهم ، أي : ليس من سبيل الكفّار إذا قصدوا الحقّ في المعاملة أن ينزّل الله بهم عذاب الاستئصال ، كقوم لوط عذّبوا باللّواط ، وقوم شعيب عذّبوا ببخس المكيال.
(١١٨) (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً) مسلمين كلّهم (وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ) في الأديان.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
