وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ (٧٩) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠) قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)
____________________________________
لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ) أي : إنّا نريد الرّجال لا النّساء.
(٨٠) (قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً) لو أنّ معي جماعة أقوى بها عليكم (أَوْ آوِي) أنضمّ (إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) عشيرة تمنعني وتنصرني لحلت بينكم وبين المعصية ، فلمّا رأت الملائكة ذلك ،
(٨١) (قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ) بسوء فإنّا نحول بينهم وبين ذلك (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) في ظلمة اللّيل (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ) لا ينظر أحد إلى ورائه إذا خرج من قريته (إِلَّا امْرَأَتَكَ) فلا تسر بها ، وخلّفها مع قومها ؛ فإنّ هواها إليهم و (إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ) من العذاب (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ) للعذاب ، فقال لوط : أريد أعجل من ذلك ، بل السّاعة يا جبريل ، فقالوا له : (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ).
(٨٢) (فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا) عذابنا (جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها) وذلك أنّ جبريل عليهالسلام أدخل جناحه تحتها حتى قلعها ، وصعد بها إلى السّماء ، ثمّ قلبها إلى الأرض (وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً) قبل قلبها إلى الأرض (مِنْ سِجِّيلٍ) من طين مطبوخ ، طبخ حتى صار كالآجر ، فهو سنك كل بالفارسية ، فعرّب ، (مَنْضُودٍ) يتلو بعضه بعضا.
(٨٣) (مُسَوَّمَةً) معلّمة بعلامة تعرف بها أنّها ليست من حجارة أهل الدّنيا (عِنْدَ رَبِّكَ) في خزائنه التي لا يتصرّف في شيء منها إلّا بإرادته (وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) يعني : كفّار قريش ، يرهبهم بها.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
