ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٤) هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦) إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ (٧) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٠)
____________________________________
(ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) ردّ لقولهم : الأصنام شفعاؤنا عند الله.
(٥) (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً) ذات ضياء (وَالْقَمَرَ نُوراً) ذا نور (وَقَدَّرَهُ) وقدّر له (مَنازِلَ) على عدد أيام الشّهر (ما خَلَقَ اللهُ ذلِكَ) يعني : ما تقدّم ذكره (إِلَّا بِالْحَقِ) بالعدل ، أي : هو عادل في خلقه ، لم يخلقه ظلما ولا باطلا (يُفَصِّلُ الْآياتِ) يبيّنها (لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) يستدلّون بها على قدرة الله.
(٧) (إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا) لا يخافون البعث (وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا) بدلا من الآخرة (وَاطْمَأَنُّوا بِها) وركنوا إليها (وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا) ما أنزلت من الحلال والحرام والشرائع (غافِلُونَ). وقوله :
(٩) (يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ) أي : إلى الجنان ثوابا لهم بإيمانهم.
(١٠) (دَعْواهُمْ) دعاؤهم (فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَ) وهو أنّهم كلّما اشتهوا شيئا قالوا : سبحانك اللهم ، فجاءهم ما يشتهون ، فإذا طعموا ممّا يشتهون قالوا : الحمد لله
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
