وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِراءً عَلَى اللهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١) وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً
____________________________________
(١٣٩) (وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ) يعني : أجنّة ما حرّموها من البحائر والسّوائب (خالِصَةٌ لِذُكُورِنا) حلال للرّجال خاصّة دون النّساء. هذا إذا خرجت الأجنّة أحياء ، وإن كان ميتة اشترك فيها الرّجال والنّساء (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ) سيجزيهم الله جزاء وصفهم الذي هو كذب ، أي : سيعذّبهم الله بما وصفوه من التّحليل والتّحريم الذي كلّه كذب (إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) أي : هو أعلم وأحكم من أن يفعل ما يقولون.
(١٤٠) (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ) بالوأد (سَفَهاً) للسّفه (وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللهُ) من الأنعام. يعني : البحيرة وما ذكر معها.
(١٤١) (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ) أبدع وخلق (جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ) يعني : الكرم (وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ) ما قام على ساق ولم يعرش له ، كالنّخل والشّجر (وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ) أكل كلّ واحد منهما ، وكلّ نوع من الثّمر له طعم غير طعم النّوع الآخر ، وكلّ حبّ من حبوب الزّرع له طعم غير طعم الآخر (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ) أمر إباحة (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) يعني : العشر ونصف العشر (وَلا تُسْرِفُوا) فتعطوا كلّه حتى لا يبقى لعيالكم شيء (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) يعني : المجاوزين أمر الله.
(١٤٢) (وَمِنَ الْأَنْعامِ) وأنشأ من الأنعام (حَمُولَةً) وهي كلّ ما حمل عليها ممّا أطاق
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
