وفاته
مضى قطار العمر سريعا ، وذهبت نضارة الشباب ، فإذا بإمامنا الواحديّ قد غدا شيخا كبيرا ، ضعفت حركته ، وأصابه مرض لازمه طويلا بنيسابور ، بعدها آن للرّوح أن تعرج إلى باريها ، مشتاقة لجنّة ربّها ، فخرجت روحه الطاهرة ، وفارقت الجسد الضعيف ، بعد حياة عامرة بالإيمان والقرآن ، لتلقى أجر ما عملته في هذه الدنيا من خير ، وما علّمته الناس من علم.
وكانت وفاته في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة ، رحمهالله ، آنسه الله ، عوّضه الله الجنّة.
وفيه يقول القائل (١) :
|
قد جمع العالم في واحد |
|
عالمنا المعروف بالواحدي |
ـ قال الذهبي : قد شاخ ، وقال ابن العماد : توفي وكان من أبناء السبعين.
وقال ابن خلكان (٢) ونقله عنه الأسنوي في طبقات الشافعية ٢ / ٣٠٤ ، ومات بنيسابور بعد مرض طويل في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة.
* * *
__________________
(١) معجم الأدباء ١٢ / ٢٦٠.
(٢) وفيات الأعيان ٣ / ٣٠٤.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
