فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (١٧١) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٧٣) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً (١٧٥) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ
____________________________________
مخلوق من عنده (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ) أي : لا تقولوا : آلهتنا ثلاثة. يعني قولهم : الله ، وصاحبته ، وابنه [تعالى الله عن ذلك](١). (انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ) أي : ائتوا بالانتهاء عن هذا خيرا لكم مما أنتم عليه.
(١٧٢) (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ) لن يأنف الذي تزعمون أنّه إله (أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) من كرامة الله تعالى ، وهم أكثر من البشر.
(١٧٤) (يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ) يعني : النبيّ عليهالسلام (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) وهو القرآن.
(١٧٥) (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ) أي : امتنعوا بطاعته من زيغ الشّيطان (فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ) يعني : الجنّة (وَفَضْلٍ) يتفضّل عليهم بما لم يخطر على قلوبهم (وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً) دينا مستقيما.
(١٧٦) (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) فيمن مات ولا ولد له ، ولا والد (٢)(إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ) أراد : ولا والد ، فاكتفى بذكر أحدهما ، لأنّه الكلالة (وَلَهُ
__________________
(١) زيادة من عا وظا.
(٢) أخرجه البخاري في التفسير. فتح الباري ٨ / ٢٦٧.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
