سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً (١٥٣) وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (١٥٤) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ
____________________________________
سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ) يعني : السّبعين الذين ذكروا في قوله : (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ...)(١) الآية. (ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ) يعني : الذين خلّفهم موسى مع هارون (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ) العصا ، واليد ، وفلق البحر (فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ) لم نستأصل عبدة العجل (وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً) حجّة بيّنة قوي بها على من ناوأه.
(١٥٤) (وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ) حين امتنعوا من قبول شريعة التّوراة (بِمِيثاقِهِمْ) أي : بأخذ ميثاقهم (وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ) لا تعتدوا باقتناص السّمك فيه (وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) عهدا مؤكّدا في النبيّ صلىاللهعليهوسلم.
(١٥٥) (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ) أي : فبنقضهم ، و «ما» زائدة للتّوكيد ، وقوله : (بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ) أي : ختم الله على قلوبهم فلا تعي وعظا ، مجازاة لهم على كفرهم (فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً) يعني : الذين آمنوا.
(١٥٦) (وَبِكُفْرِهِمْ) بالمسيح (وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً) حين رموها بالزّنا.
(١٥٧) (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ
__________________
(١) الآية : (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً ، فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) [البقرة : ٥٥].
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
