نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧) فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٤٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (١٤٩) بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)
____________________________________
وزخرفها (نُؤْتِهِ مِنْها) نعطه منها ما قدّرناه له ، [أي : لهؤلاء المنهزمين طلبا للغنيمة](١) ، (وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ) يعني : الذين ثبتوا حتى قتلوا (نُؤْتِهِ مِنْها) ثمّ احتجّ على المنهزمين بقوله :
(١٤٦) (وَكَأَيِّنْ) أي : وكم (مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ)(٢) في معركة (مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) جماعات كثيرة (فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ) أي : ما ضعفوا بعد قتل نبيّهم ... الآية.
(١٤٧) (وَما كانَ قَوْلَهُمْ) أي : قول أصحاب ذلك النبيّ المقتول عند الحرب بعد قتل نبيّهم (إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا) تجاوزنا ما حدّ لنا (فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا) بالقوّة من عندك والنّصرة.
(١٤٨) (فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُّنْيا) النّصر والظّفر (وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ) الأجر والمغفرة.
(١٤٩) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا) أي : اليهود والمشركين حيث قالوا لكم يوم أحد : ارجعوا إلى دين آبائكم ، وهو قوله : (يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) يرجعوكم إلى أوّل أمركم من الشّرك بالله.
(١٥٠) (بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ) أي : فاستغنوا عن موالاة الكفّار ، فأنا ناصركم فلا تستنصروهم ،
__________________
(١) ما بين [ ] هو عبارة الأصل ، وفي البواقي : يعني بهذا المنهزمين طلبا للغنيمة.
(٢) قرأ (قتل) نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، والباقون قاتَلَ. الإتحاف ص ١٨٠.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
