وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (٦١) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)
____________________________________
وقوله : (وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) يعني : بني العمّ (ثُمَّ نَبْتَهِلْ) نتضرع في الدّعاء.
وقيل : ندعو بالبهلة ، وهي اللّعنة ، فندعو الله باللّعنة على الكاذبين ، فلم تجبه النّصارى إلى المباهلة خوفا من اللّعنة ، وقبلوا الجزية.
(٦٢) (إِنَّ هذا) الذي أوحيناه إليك (لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُ) الخبر الصّدق.
(٦٣) (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أعرضوا عمّا أتيت به من البيان (فَإِنَّ اللهَ) يعلم من يفسد من خلقه فيجازيه على ذلك.
(٦٤) (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ) يعني : يهود المدينة ، ونصارى نجران (تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ) معنى الكلمة : كلام فيه شرح قصّة (سَواءٍ) عدل (بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ) ثمّ فسّر الكلمة فقال : (أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً) أي : لا نعبد معه غيره (وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ) كما اتّخذت النّصارى عيسى ، وبنو إسرائيل عزيرا. وقيل : لا نطيع أحدا في معصية الله ، كما قال الله في صفتهم لمّا أطاعوا في معصيته علماءهم : (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ...) الآية (١). (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أعرضوا عن الإجابة (فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) مقرّون بالتّوحيد.
__________________
(١) الآية : (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ، وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً) [سورة التوبة : الآية ٣١].
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
