|
لكَ فَخْرٌ حطَّتْ لهُ الشَّمسُ في |
|
الأُفْقِ ، ومَجدٌ سَمَا على العَيُّوقِ |
|
وعُلُومٌ نَشَرتَها مِن رِيَاض |
|
أَزهَرَتْ لا كَنَرجِس وشَقِيقِ |
|
مكَّنتكَ الأَفلاكُ منها زِمَاماً |
|
فَتَصَفَّحتَهَا بِفِكر دَقِيقِ |
|
وَغَدَا (جام جمّ)(١) رَوضَةَ أُنف |
|
قد أَنَافَتْ بِكُلِّ رَوض أَنِيقِ |
|
وإذا عاصَتِ المَسَائِلُ يَوماً |
|
كنتَ كَشَّافَهَا بِلحن طَلِيقِ |
|
أنتَ مَأوَى الأَنَامِ في فَارِس اليومَ ، |
|
وكلاًّ ، بل جُملةُ المَخلُوقِ |
|
فكأَنَّ الحفاظَ مِنكَ مُحِيطٌ |
|
بِهِمُ ، رَاصِدٌ بِكُلِّ طَرِيقِ |
|
شَاهَدَتْ بَطشَكَ العُتَاةُ فَأَودَى الـ |
|
ـخَوفُ في جُبنِهِمْ كَنَارِ الحَرِيقِ |
|
رُضْتَ بِالرِّفقِ نَخوَةَ الغِرِّ مِنهَا |
|
بِحُسَام عَضب وقَلب شَفِيقِ |
|
بِصِلات طَوَّقنَ أَعنَاقَ قَوم |
|
لامعات فيها كَوَمْضِ بروقِ |
|
وَحَبَاكَ الإلهُ سَطوَةَ بَأْس |
|
أرهبتْ كُلَّ ذِي شَقاً وفُسُوقِ |
|
فَحَقِيقٌ دُعَاؤُهُم لكَ طُرًّا |
|
إذْ غَدَوا في أَعزِّ حِصْن وَثِيقِ |
|
فَخُذَنْهَا قَوَافِياً بك راقتْ |
|
نَظَّمَتْهَا قَريحَتِي في الطَّريقِ |
|
هي في المدحِ دونَ قَدركَ لكنْ |
|
فَوقَ قَدرِ التَّحقِيقِ والتَّدقِيقِ |
|
قد تحلَّتْ بِمَدحِ علياكَ ما لمْ |
|
تتحلَّى مِنْ عَسْجَد وعَقِيقِ |
|
واقبلَنهَا يا خيرَ وال وراع(٢) |
|
من فتىً قَاطِع لفجّ عَمِيقِ |
|
صَادق الودِّ في الضَّميرِ ، وَمَا |
|
كُلّ مُحِبّ في ودِّهِ بِصَدُوقِ |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) كتابٌ في الجغرافيا لتمام الكرة الأرضيَّة وتواريخها ، للممدوحِ . هديّة العارفين ١/٨١٧ ، الذريعة ١٦/١٩٧.
(٢) العبقات العنبرية : «فَـــأَولِهـــا بالقَبُـــولِ يـــا خَيـــرَ وَال».
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٥ و ١٢٦ ] [ ج ١٢٥ ] تراثنا ـ العددان [ 125 و 126 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4408_turathona-125-126%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)