أوردوه ونصّه كما قالوه : (لا نورث ما تركناه صدقة)»(١).
* وله كلمة قيّمة حول فدك أوردناها آنفاً في ثناء السيّد شرف الدين عليه معلّقاً على كلمته حول فدك في الهامش (ص١٦٩) من شيخ المضيرة.
٤ ـ الطعن على عمر :
* «وقفة قصيرة مع عمر :
ممّا يدعو إلى الملاحظة هنا أنّنا لم نجد عمر رضي الله عنه قد اتّبع هذه السنّة مع معاوية بن أبي سفيان ، فقد أبقاه عاملا على دمشق سنين طويلة ولم يزعجه بالعزل كغيره ، وكان ذلك ممّا أعان معاوية على طغيانه ، وأن يحكم حكماً قيصريّاً طوال أيّامه ، وبخاصّة بعد أن استولى على الشام كلّه في عهد عثمان ، ثمّ امتدّ هذا الطغيان الأموي إلى ما بعد معاوية حتّى تسلّم العباسيّون الحكم.
وأمر آخر يستوجب الملاحظة ، ذلك أنّ عمر لم يكن هو الذي ولّى معاوية على دمشق وإنّما الذي ولاّه هو أخوه يزيد بن أبي سفيان.
ذلك أنّه لمّا فتحت دمشق في عهد عمر أمّر عليها يزيد بن أبي سفيان ، ولمّا احتضر يزيد ـ مات بالطاعون سنة ١٨ هـ ـ استعمل أخاه معاوية مكانه من غير أن يستشير عمر ، وأقرّه عمر على ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) شيخ المضيرة : ١٦٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٥ و ١٢٦ ] [ ج ١٢٥ ] تراثنا ـ العددان [ 125 و 126 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4408_turathona-125-126%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)