(وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ)»(١)(٢) ومثله قوله : «فمن الأدلّة على ما ذكرناه ما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) ...»(٣).
ـ ويتوسّع في الاستناد على الرواية في تفسيره توافقاً مع مذهبه فيستشهد بنصوص منقولة عن الأئمّة عليهمالسلام ، ممّا يهيئ له كثيراً من الروايات التي تعينه في التفسير لاسيّما أنّه قريب العهد من عصرهم ، وقد عاصر تدوين الأُصول الأساسية في الحديث لدى الإماميّة ، ولعلّ في هذا الاستشهاد دليل على أنّ السيّد المرتضى لا يمكن أن يكون من المعتزلة ، فهم لا يؤمنون بالأئمة عليهمالسلام من قريب ولا من بعيد.
وممّا استعان به في ذلك ما رواه عن الباقر والصادق والرضا عليهمالسلام في تفسيره للآيات الدالّة على الرؤية في قوله تعالى : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى)(٤) وما تلاها من آيات في السورة نفسها ، إذ نفى الرؤية البصريّة ؛ مستدلاًّ بما ورد عن الأئمّة المذكورين عليهمالسلام(٥) ، ولا يتحرّج من أن يسند رأيه بما يروى عن غيرهم من وجوه المذاهب الإسلاميّة ، الأخر ، فيروي عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت(٦) وينقل عن الحسن البصريّ(٧) ،
__________________
(١) البقرة : ١٠٢.
(٢) نفس المصدر : ١/٥٠٢ ـ ٥٠٤.
(٣) نفس المصدر : ١/٣٩٦.
(٤) النجم : ١٣ ـ ١٤.
(٥) الأمالي : ١/١٤٩ ـ ١٥٠.
(٦) نفس المصدر : ١/١٥١.
(٧) نفس المصدر : ١/١٥٢ ـ ١٥٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)