الألية ، وهو غلط ، لأنّ الوصف بذلك لا معنى له في هذا الخبر ، وإنّما أراد تأكيد الوصف له بأنّه أجبّ ، والمبالغة فيه.
٧ ـ تأويل خبر
روى أبو هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال : «تقيء الأرض أفلاذ كبدها مثل الأسطوان من الذّهب والفضّة ، فيجيء القاتل فيقول في مثل هذا : قتلت ، ويجيء القاطع الرّحم ، فيقول في مثل هذا : قطعت رحمي ، ويجيء السارق فيقول في مثل هذا : قطعت يدي ، ثمّ يتركونه ولا يأخذون منه شيئاً».
معنى (تقيء) أي : تخرج ما فيها من الذهب والفضّة ، وذلك من علامات قرب الساعة ، فقوله : (تقيء) تشبيه واستعارة من حيث كان إخراجاً وإظهاراً ؛ وكذلك تسمية ما في الأرض من الكنوز (كبداً) تشبيهاً بالكبد الذي في بطن البعير وغيره ؛ وللعرب في هذا مذهب معروف.
واختلف أهل اللغة في الأفلاذ ، فقال يعقوب بن السّكّيت : الفلذ لا يكون إلاّ للبعير ، وهو قطعة من كبده ، يقال : أعطني فلذاً من الكبد ، وفلذة من الكبد ، ولا يقال : أعطني حزّة من سنام ولا من لحم ، وإنّما الحزّة في الكبد خاصّة ؛ ويقال : أعطني حذية(١) من لحم ، وحزّة من لحم ؛ إذا كانت
__________________
(١) هي القطعة من اللحم على الطول.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)