|
متزاحمين على الردى في موقف |
|
حشي الظبا وأسنّة المرّانِ |
|
ما إن به إلاّ الشجاع وطائرٌ |
|
عنه حذار الموت كلّ جبانِ |
|
يوم أذلّ جماجماً من هاشم |
|
وسرى إلى عدنان أو قحطانِ |
|
أرعى جميم الحقّ في أوطانهم |
|
رعي الهشيم سوائم العدوانِ |
|
وأنار ناراً لا تبوخ وربّما |
|
قد كان للنيران لون دخانِ |
|
وهو الذي لم يبق من دين لنا |
|
بالغدر قائمةً من البنيانِ |
|
يا صاحبَيَّ على المصيبة فيهم |
|
ومشاركيّ اليوم في أحزاني |
|
قوما خذا نار الصّلا من أضلعي |
|
إن شئتما «والماء» من أجفاني |
|
وتعلّما أنّ الذي كتّمته |
|
حذر العدا يأبى على الكتمانِ |
|
فلو انّني شاهدتهم بين العدا |
|
والكفر مُعلول على الإيمانِ |
|
لخضبت سيفي من نجيع عدوّهم |
|
ومحوت من دمهم حجول حصاني |
|
وشفيت بالطعن المبرّح بالقنا |
|
داءَ الحقود ووعكة الأضغانِ |
|
ولبعتهم نفسي على ضَنٍّ بها |
|
يوم الطفوف بأرخص الأثمانِ(١) |
والحمد لله ربّ العالمين
اللهمّ تقبّل منا هذا القليل
السيّد محمّد علي الحكيم
نجل السيّد راضي الحكيم
__________________
(١) ديوان الشريف المرتضى : ٢ / ٥٦٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)