قيل : ﴿طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ الغداة والعصر ، و﴿زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ﴾ المغرب والعشاء » (١) .
وعن الباقر عليهالسلام : ﴿طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ الغداة والمغرب ، و﴿زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ﴾ العشاء الآخرة»(٢).
ثمّ حثّ سبحانه على الصّلاة بقوله : ﴿إِنَّ الْحَسَناتِ﴾ والأعمال الخيريّة التي منها الصّلاة ﴿يُذْهِبْنَ﴾ ويمحنّ ﴿السَّيِّئاتِ﴾ الصّغار.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « أنّ الصّلاة إلى الصّلاة كفّارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر » (٣) .
وعن ابن عبّاس : إن الصّلوات الخمس كفّارات لسائر الذّنوب ، بشرط الاجتناب عن الكبائر(٤).
وفي رواية : « الصّلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفّرات لما بينهنّ إذا اجتنب الكبائر » (٥) .
وعن مجاهد : الحسنات قول العبد : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر (٦) .
عن الصادق عليهالسلام : « صلاة المؤمن باللّيل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار » (٧) .
وعنه عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أربع من كنّ فيه لم يهلك - إلى أن قال : - ويهمّ بالسيّئة أن يعملها ، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء ، وإن هو عملها اجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السّيئات ؛ وهو صاحب الشمال : لا تعجل ، عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ الله يقول : ﴿إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ أو الاستغفار » الخبر (٨) .
وعنه عليهالسلام : « إعلم أنّه ليس شيء أضرّ عاقبة ، ولا أسرع ندامة ، من الخطيئة ، وأنّه ليس شيء أشدّ طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة ، من الحسنة. أما أنّها لتدرك الذّنب العظيم القديم المنسيّ عند صاحبه ، فتحطّه وتسقطه وتذهب به بعد إثباته ، وذلك قوله : ﴿إِنَّ الْحَسَناتِ ...﴾ إلى آخره » (٩) .
وعن أحدهما عليهماالسلام : « أنّ عليّا عليهالسلام قال : سمعت حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : أرجأ آية في كتاب الله : ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ...﴾ وقرأ الآية كلّها. وقال : يا عليّ ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا [ إنّ ] أحدكم ليقوم إلى (١٠) وضوئه فتساقط عن جوارحه الذّنوب ، فإذا استقبل الله بقلبه ووجهه ، لم ينفتل [ عن صلاته ] وعليه من ذنوبه شيء ، كما ولدته امّه ، فإن أصاب شيئا بين الصّلاتين كان له مثل ذلك ، حتّى عدّ الصّلوات الخمس. ثمّ قال : يا عليّ ، إنّما مثل الصّلوات الخمس لامّتي كنهر جار على باب
__________________
(١) تفسير أبي السعود ٤ : ٢٤٦. (٢) التهذيب ٢ : ٢٤١ / ٩٥٤ ، تفسير الصافي ٢ : ٤٧٥.
(٣) تفسير البيضاوي ١ : ٤٧٢ ، تفسير الصافي ٢ : ٤٧٥. (٤) تفسير الرازي ١٨ : ٧٤.
(٥) تفسير روح البيان ٤ : ١٩٧. (٦) تفسير الرازي ١٨ : ٧٤.
(٧) الكافي ٣ : ٢٦٦ / ١٠ ، تفسير الصافي ٢ : ٤٧٥. (٨) الكافي ٢ : ٣١٣ / ٤ ، تفسير الصافي ٢ : ٤٧٥.
(٩) تفسير العياشي ٢ : ٣٢٨ / ٢٠٦٧ ، مجمع البيان ٥ : ٣٠٧ ، تفسير الصافي ٢ : ٤٧٦. (١٠) في مجمع البيان : من.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٣ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4404_nafahat-alrahman03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
