وأمّا صاحب الوافي فلا يتعدّى الكتب الأربعة بلا زيادة ولا نقصان ، نعم قد يذكر بياناً في الموارد المحتاج إليها.
وأمّا الوسائل فيروي الكتب الأربعة وغيرها.
تنبيه
لا يخفى أنّ في اختصار الكتب ونقلها من غير اعتماد على قرينة محكمة ؛ تُرتّب عليه مفسدة ولو بعد فقدان ذلك الكتاب ، كما اتّفق لـ
تفسير العيّاشي في أسانيده ، حيث إنّه ذكر فيه إسناده وطرقه صريحاً ، ثمّ الملاّ رحمهالله حذف تلك الأسانيد معتذراً بأنّه ليس لي إليها إجازة حتّى يصحّ نقلها منه ، وهذا كما ترى!.
ولذا قال المجلسي في مقام تعداد الكتب التي اعتمد عليها :
«وتفسير العيّاشي ، روى عنه الطبرسي وغيره ، ورأينا منه نسختين قديمتين ، وعُدّ في كتب الرجال من كتبه ، لكنّ بعض الناسخين حذف أسانيده للاختصار ، وذكر في أوّله عذراً هو أشنع من جرمه» (١). انتهى.
ولذا اشتبه صاحب الوسائل فزعم أنّ رسالة المحكم والمتشابه للسيّد المرتضى كلّها منقولة من تفسير النعماني ، مع أنّ فيها تصرّف من السيّد رحمهالله ومنشأ الاشتباه عدم القرينة المعيّنة.
إذا عرفت ذلك فاللازم الشروع في بيان خصوصيّات واصطلاحات
__________________
(١) بحار الأنوار ١/٢٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)