صاحب التهذيب والاستبصار ، ومحمّد بن علي بن بابويه (١) الصدوق صاحب من لا يحضره الفقيه ومدينة العلم لكن المدينة صارت مهجورة.
ثمّ المحمّدون الثلاثة من المتأخّرين ، نقدوا الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة ونقلوها إلى كتبهم ، كـ الوافي لمحمّد بن مرتضى (٢) المدعو بمحسن ، وقد اقتصر على أخبار الكتب الأربعة. والبحار لمحمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي ، وقد اقتصر على ما عدا أخبار الكتب الأربعة. ومحمّد بن الحسن
__________________
تلميذ الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان. ولد (قدّس الله روحه) في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي رضياللهعنه ليلة الإثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة ستّين وأربعمائة بالمشهد المقدّس الغروي على ساكنه السلام ودفن بداره. خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، ترجمة رقم : ٤٧ ، ص ٢٤٩.
(١) قال العلاّمة الحلّي : «محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، أبو جعفر ، نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان. ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ ، كان جليلاً حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم يرَ في القمّيّين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنّف ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير ، مات رضياللهعنه بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة». خلاصة الأقوال ترجمة رقم : ٤٥ ، ص ٢٤٨.
(٢) الفيض الكاشاني (١٠٠٧ـ ١٠٩١هـ) هو محمّد بن محسن بن فيض الكاشاني ، أخذ الحديث عن السيّد ماجد بن هاشم الصادقي البحراني ، ويروي عنه وعن الشيخ بهاء الدين العاملي ، وأخذ الحكمة والفلسفة عن أُستاذه صدر المتألّهين الشيرازي وهو صهر له.
ومن أحسن كتبه كتاب (الوافي) فقد جمع فيه أحاديث الكتب الأربعة القديمة ، وفرغ منه سنة (١٠٦٨هـ) ، وفي الفقه (مفاتيح الشرائع) الذي شرحه المحقّق البهبهاني ، كما أنّ له (المحجّة البيضاء في إحياء كتاب الإحياء) في الأخلاق.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)