طرق الفريقين ولا يمكن تمييز المعتبر منها من غيره ، وجرى ديدنهم على التعمّد لمخالفتنا بإيراد أخبار موضوعة ، ولذا اُمرنا في المتعارضين أن نأخذ ما يخالف العامّة ؛ لأنّ الرشد في خلافهم» (١) ، وهذا لا ينافي ما اشتهر من اعتبار رواية مَن يُوثق به من العامة وغيرهم ، كالسكوني (٢) ، وحفص بن غياث (٣) ، وجماعة من الزيدية (٤) والواقفية (٥) والفطحية (٦) وغيرهم ممّن ادُّعِيَ الإجماع على حجّية خبره ، إذا أحرز أنّهم كانوا عدولاً في مذهبهم وكانوا منقطعين إلى الأئمّة عليهمالسلامناقلين لأحاديثهم ، ولا يعتنون بغيرهم ممّن خالفهم ، بخلاف من روي عنهم في الصحاح حيث لم يحرز وثاقتهم كذلك ، بل أحرز عكس ذلك كما عرفت.
[طبقات أصحابنا]
فتلخّص أنّ الطبقات لأصحابنا ثلاث بل أربع :
__________________
(١) قوله عليهالسلام : «دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم». الوسائل : ٢٧/١١٢.
(٢) «إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري ، كان عامّياً». خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي ترجمة رقم : ٣ في باب اسماعيل ص ٣١٦. وكونه عامّياً ممّا لا شكّ فيه ، فقد صرّح بذلك الشيخ في العدّة عند البحث عن حجّية الخبر عند تعارضه.
(٣) «حفص بن غياث القاضي ، عامّي المذهب ، له كتاب معتمد أخبرنا به عدّة من أصحابنا ...» فهرست الطوسي ترجمة رقم : ٢٣٢ ، ص ٦١.
(٤) منهم أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة.
(٥) منهم : علي بن الحسن الطاطري ، وسماعة بن مهران ، وزُرعة بن محمّد الحضرمىّ.
(٦) منهم : عبد الله بن بكير ، والحسن بن علي بن فضّال ، وعمّار الساباطي وعلي بن أسباط.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)