لأنّ أصل القرآن وتواتره يختلف عن كيفيّة قراءته ، فهو حجّة عندنا ونقرأ به في صلواتنا ، وقد أفتى علماء الإمامية بوجوب قراءة الحمد وسورة أخرى في الصلاة ، فلو كان محرّفاً لم تصحّ فتياهم ، كما أنّهم لا يختلفون مع الآخرين في براءة ذمّة من استؤجر لقراءة القرآن ثمّ قرأ في هذا المصحف ، ومعناه أنّهم لا يختلفون مع الآخرين في حجّية هذا القرآن ، لأنّه لو جاز التحريف في آية واحدة لأمكن جريان التحريف في جميع القرآن ، ولبطل كلام الله بأنّه كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والعياذ بالله!
والأسمى من كلّ ذلك أن نجعله معياراً شاخصاً لرفع التعارض بين أخبار أئمّتنا ، فما وافق كتاب الله نأخذ به ، وما خالفه نطرحه ونضرب به عرض الجدار ، وقد كتب علماؤنا كتباً كثيرة في تفسير القرآن ومفاهيمه وعلومه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام على أشرف خلقه وسيّد أنبيائه المرسلين محمّد ، وآله الطيّبين الطاهرين الغرر الميامين.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)