وبالجملة ، فالنظر في الأخبار وضمّ بعضها إلى بعض يعطي جواز القراءة لنا بتلك القراءات رخصة ، وإن كانت القراءة الثابتة عنه عليهالسلام إنّما هي واحدة.
وإلى ذلك أيضاً يشير كلام شيخ الطائفة المحقّة قدسسره في التبيان حيث قال : إنّ المعروف من مذهب الإماميّة والتطلّع في أخبارهم ورواياتهم أنّ القرآن نزل بحرف واحد على نبيّ واحد ، غير أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القُرّاء ، وأنّ الإنسان مخيّر بأيّ قراءة شاء قرأ ، وكرهوا تجريد قراءة بعينها. انتهى.
ومثله أيضاً كلام الشيخ أمين الإسلام الطبرسيّ في كتاب مجمع البيان ، حيث قال : الظاهر من مذهب الإمامية أنّهم أجمعوا على القراءة المتداولة بين القرّاء وكرهوا تجريد قراءة مفردة ، والشائع في أخبارهم عليهمالسلام أنّ القرآن نزل بحرف واحد. انتهى.
وكلام هذين الشيخين (عطّر الله مرقديهما) صريح في ردّ ما ادّعاه أصحابنا المتأخّرون (رضوان الله عليهم) من تواتر السبع أو العشر ، على أنّ ظاهر جملة من علماء العامّة ومحقّقي هذا الفن إنكار ما ادُّعي هنا من التواتر أيضاً ...
ثمّ قال البحراني : ويؤيّد ذلك ما نقله شيخنا المحدّث الصالح عبد الله ابن صالح البحراني ، قال : سمعت شيخي علاّمة الزمان وأعجوبة الدوران يقول : إنّ جار الله الزمخشري ينكر تواتر السبع ويقول : إنّ القراءة الصحيحة الّتي قرأ بها رسول الله(صلى الله عليه وآله) إنّما هي في صفتها ، وإنّما هي واحدة ، والمصلّي لا
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)