الحرّ العاملي صاحب الوسائل ؛ فإنّه رحمه الله يروي كتاب الوسائل بتمامه عن هذا الطريق ، وعن شيخه سليمان بن معتوق عن جدّه السيّد محمّد ...
وقال ـ الخوانساري ـ أيضاً : «ومن جملة ما حكى لنا قدسسره إنّه كان يتردّد في زمن حداثته وقبل أوان حلمه على مجلس السيّد بحر العلوم ويستفيد من بركات أنفاسه ، وكان السيّد مشغولاً آنذاك بنظم درّته المشهورة ، فكان يعرض عليه ما كان ينشده في كلِّ يوم».
ثمّ أضاف صاحب الروضات : «كان مدّعياً لمرتبة الاجتهاد قبل أوان بلوغه ، وكان معظّماً عند علماء تلك الصفحة وأُمرائها الخاصّة والعامّة من لدن وفاة أبيه المبرور ، بل قبل ذلك ، وله مع أُولئك نوادر وحكايات ووقائع تدلّ على عظم موقعه منهم ، شافهني المرحوم بحكاية جملة وافرة منها لا يسعها المقام»(١).
ويعلّق السيّد الأمين في أعيانه على هذا المقطع من قول الخوانساري فيقول : «وليته وسع المقام لبعضها ؛ فهي أنفع للقارئ وأجدر بالذكر من كثير ممّا أورده من الألقاب الضخمة والأسجاع الباردة»(٢).
وأوسع من كتب في ترجمة السيّد صدر الدين بن صالح الصدر هو السيّد حسن الصدر في كتابه الممتع تكملة أمل الآمل ، ومنه أخذ السيّد عبد الحسين شرف الدين في موسوعة بغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين
__________________
(١) روضات الجنّات : ٤ / ١٢٦ ـ ١٢٩ بتلخيص وتصرّف.
(٢) أعيان الشيعة : ٩ / ٣٧٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)