بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء وفضّل مدادهم على دماء الشهداء والصلاة والسلام على من لأجله خلقت الأرض والسماء محمّد شمس فلك الأصطفاء وآله السعداء النجباء.
أمّا بعد : فإنّ الحكمة الربّانية والمصلحة الرحمانية تقتضي صيانة الدين عن الخطأ والخطل وحمايته عن الزيغ والزلل بأن يكون في كلّ زمن من الأزمنة من يبذل جهده في إتقانه وتشييده بتلقّي الأخبار من الصدور بنقل الآثار إلى السطور ويخوض اللجج ويدمي المهج لإقامة العوج وإراءة المنهج متصدّياً لحفظ هذه السلسلة القويمة من الانفصام ومتعرّضاً تلك العنعنة القديمة بمن بِهم الاعتصام عليهم أفضل الصلاة وأكمل السلام وممّن سعى لنيل هذه المرام وطلب بذلك الرشاد نور عيون العلماء ونور فنون الفضلاء والصلحاء مولا ظهر في رياض الكمال آياته وانتشرت بالفضل والجلال راياته وثبت في المجد شوامخ أعلامه وفاهت بالتحقيق الأفواه بحر الفضل المتلاطم أمواجه وفحل العلم الناتجة لديه أفراده وأزواجه من هو للدقائق مصباح ولفظه منتقى العقيان في نحور المعاني الحسان إشاراته هدايته وعباراته دراية قدوة الفضلاء الناهجين معارج الرشاد مقناطيس قلوب أُولي الألباب الجامع لمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب البالغ في مرتبة العلم علياها والفائز في
![تراثنا ـ العددان [ ١١٧ و ١١٨ ] [ ج ١١٧ ] تراثنا ـ العددان [ 117 و 118 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4402_turathona-117-118%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)