وقت الواجب
غير الموقت
إذا ورد في الشريعة أمر غير مقيد بزمان سمي غير موقت ، ولك أن تسميه مطلقا من حيث الوقت ، لأنه يمتد ما دام العمر مع ظن السلامة ، ومنه الكفارة والحج لمن استطاع اليه سبيلا. وينقسم هذا الواجب الى فوري كإزالة النجاسة عن المسجد ، وغير فوري كقضاء الصلاة.
وان قال قائل : ان الفوري تجب اليه المبادرة ، وعليه يكون موقتا وقسيما لغير الموقت لا قسما منه ـ قلنا في جوابه : أجل ، ان الفوري تجب اليه المبادرة ، ولكن في أول أزمنة القدرة والإمكان ، ومن البديهي ان القدرة على العمل تتبع الظروف والمفاجئات ، وقد توجد القدرة وتتحقق في زمن الخطاب ، وقد تتأخر منه بأمد قصير أو طويل ، ومع الجهل بالوقت لا يمكن التوقيت بحال.
الموقت
وإذا ورد في الشريعة أمر مقيد بزمان نظر : فإن كان الزمان يستغرق الواجب لا يزيد عليه ولا ينقص عنه كالصيام ـ وجب أداؤه على الفور ، ويسمى مضيقا ، وان كان الزمان أوسع من قدر الفعل كالصلاة جاز الفعل في أول الوقت المحدد ووسطه وآخره ، والخيار للمكلف ، ويسمى موسعا ، طبعا في حدود زمانه ، ويستحيل في حق الحكيم أن يحدد زمانا لفعل يضيق به ولا يتسع له ، لأنه تكليف بما لا يطاق. وهنا سؤالان نعرضهما مع الجواب فيما يلي :
