ومجهولة عندنا ، وعليه تكون أدلة الفقه في واقعها ثلاثة لا أربعة حيث يكون الإجماع أحد الرواة عن الكتاب والسنة ، وليس نظيرا ومثيلا لهما؟.
قال السّنة : ان الأدلة في واقعها أربعة لا ثلاثة ، لأن الإجماع على مستوى كتاب الله وسنة نبيه استقلالا وعصمة وحجة.
وقال الشيعة : الأدلة في واقعها ثلاثة لا أربعة ، والاجماع حاك وراو لحكم من أحكام الآيات والروايات من الكتاب والسنة ، وأنكروا أشد الانكار أن يكون الاجماع دليلا قائما بنفسه حتى قال الشيخ الانصاري في الرسائل : «الإجماع هو الأصل للسنة ، وهم الأصل له». وقال النائيني : «ليس الإجماع دليلا برأسه في مقابل الادلة الثلاثة : الكتاب والسنة والعقل».
وتسأل : ولكن فقهاء الشيعة قالوا : مصادر الفقه أربعة ، وعدوّا الإجماع منها الى جانب الكتاب والسنة وبديهة العقل؟.
وأجاب الشيخ الانصاري من سأل هذا السؤال بما معناه أن عدّ الإجماع مع الأدلة فيه ضرب من التسامح ، لأن الاجماع يكشف ـ مع توافر الشروط ـ عن وجود الدليل ، فسمي المجموع من الكاشف والمكشوف دليلا.
نتاج الفرق بين القولين
بناء على قول السنة يكون الاجماع معصوما عن الخطأ والخطأ مستحيلا في حقه ، ومن يتهم المجمعين بالاشتباه والغلط فهو تماما كمن يتهم بذلك قول الله ورسوله ، وعليه يكون البحث عن اشتباه الاجماع وأهله حراما محرما على الباحثين وأهل العقول من المسلمين ، وبهذا صرح بعض علماء السنة ، قال صاحب كشف الأسرار في ج ٣ ص ٢٥١ : «الأصل في الاجماع أن يكون موجبا للحكم قطعا كالكتاب والسنة». وقال الغزالي في كتاب المنخول ص ٣٠٣ : «الاجماع حجة كالنص المتواتر». وغالى جماعة من السنة في قولهم : لا يشترط أن يستند المجمعون إلى دليل حيث يجوز أن يحصل لهم العلم الضروري ـ أي اللدني كما يقول
