لا نبي بعدي» (١) ، ومن جملتها : «علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة» (٢) ، و «علي مع القرآن والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة» (٣).
ومن جملة الأحاديث التي يمكن أن نفهم منها ذلك ما ورد من أنّ عليا عليهالسلام هو حجة الله على عباده (٤) ، وكذلك حديث قصة إرسال علي بسورة براءة ، حيث أكد رسول الله صلىاللهعليهوآله فيه أنّه لا يبلّغ عني إلّا رجل من أهل بيتي ، والقصة معروفة ويرويها المفسرون والمؤرخون وأصحاب الحديث (٥).
وكذلك ما ورد من أحاديث تحت عنوان أنّ عليا يبلّغ عني ، وأنّ عليا يمثل الامتداد للنبي صلىاللهعليهوآله ، وبعض الروايات تذكر أنّ عليا عليهالسلام يمثل امتدادا للرسول صلىاللهعليهوآله. إذن ، فقضية الإمامة بعنوان أنّها استمرار للنبوة نجدها في هذه الروايات.
الولاء : وهو أحد أبعاد الإمامة ـ كما ذكرنا ـ حيث نجد أنّ ما ورد في ذكر وجوب الولاء لعلي عليهالسلام من الروايات يبلغ المئات ، ومنها الروايات التي تتحدث عن أنّ عليا أحب الخلق إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، مثل حديث الطائر المشوي المعروف (٦).
__________________
(١) صحيح البخاري ٥ : ٢٤ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٤٠ ـ ٦٤١ / ٣٧٣٠ ، و ٣٧٣١.
(٢) تاريخ بغداد ١٤ : ٣٢١.
(٣) المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٤.
(٤) روى الخطيب البغدادي في تاريخه عن أنس بن مالك قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوآله فرأى عليا عليهالسلام مقبلا ، فقال : «أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة» ، تاريخ بغداد ٢ : ٨٨ ، كنز العمال ١١ : ٦٢٠ / ٣٣٠١٣.
وفي رواية أخرى : «أنا وعلي حجة الله على عباده» ، كنوز الحقائق : ٤٣.
(٥) عن أنس بن مالك قال : بعث النبي صلىاللهعليهوآله ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : «لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي» ، فدعا عليا عليهالسلام فأعطاه إياه. سنن الترمذي ٥ : ٢٧٥ / ٣٠٩٠.
(٦) سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦ / ٣٧٢١ ، وفي رواية أخرى عن ثابت البناني : أنّ أنس بن مالك
