القرآن وتطبيقات النظرية
الطائفة الثانية : من الآيات الكريمة التي نزلت في أهل البيت ، أو كان أهل البيت سببا في نزولها ، حيث تقع حادثة من الحوادث في مسيرة المسلمين تكون سببا لنزول بعض آيات القرآن الكريم فيها بالخصوص ، أو بصورة عامة ، وعند ما تكون الحادثة ذات علاقة بأهل البيت عليهمالسلام أو بأحدهم ، تصبح الآية من هذه الطائفة من الآيات (١).
وأشير هنا إلى مجموعة من هذه الآيات الكريمة ، كمثال على هذه الطائفة من الآيات :
المثال الأول : الآيات في سورة الإنسان ، هذا إذا لم نجعلها ـ كما فعلنا ـ من الطائفة الأولى (٢) ، وهي بذلك تمثل بعد الهدف في النظرية.
المثال الثاني : ما ورد في سورة البقرة من قوله تعالى : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ...) (٣) ، فإن هذه الآية تدل ـ كما تشير مجموعة من أحاديث أهل البيت عليهمالسلام ، كما ذكرنا في النظرية ـ على أنّ الشهداء على الناس يراد منهم أهل البيت ، وهي بذلك تصبح من الطائفة
__________________
(١) ويلاحظ في هذه الطائفة من الآيات الكريمة أنّ بعضها نزلت في أهل البيت بصورة عامة ، وبعضها نزلت في خصوص الإمام علي عليهالسلام كرمز لأهل البيت عليهمالسلام في ذلك الوقت ، ولعل أكثر آيات هذه الطائفة من النوع الثاني ، ولذا فإنّ هذه الطائفة يمكن أن نقسمها إلى قسمين ، أو نجعلها طائفة واحدة ، عند ما نجمع بين هاتين الحالتين.
(٢) وذلك لأن الضمائر إذا فسرت فيها بأهل البيت فهي من الطائفة الأولى ، وإذا فسرت بصورة عامة فهي من الطائفة الثانية.
(٣) البقرة : ١٤٣.
