المنع فيما حرّرنا من محلّ النّزاع بدعوى كون المراد بها المنع فى المقام الثّانى الّذى هو الرّجوع فى خصوص ما اوقعه من العمل بتقليد الاوّل لا الثّانى وحاصله نقض آثار تقليد الاوّل بالنّسبة الى الاعمال الماضية بسبب تقليد مجتهد الثّانى وهو الّذى قلنا بانّه لا خلاف فى منعه ظاهرا ويدلّ على ذلك كلام الفاضل فى محكىّ يه حيث قال اذا تبع العامى بعض المجتهدين فى حكم حادثة وعمل بقوله فيها لم يجز له الرّجوع عنه فى ذلك الحكم بعد ذلك الحكم الى غيره اجماعا والوجه عندى جواز العدول الى غيره فى مساويه لا فيه نفسه انتهى فانّه صريح فى انّ معقد الاجماع انّما هو غير ما اجازه من الغرض الذى هو محلّ النّزاع وانّ الاجماع انّما هو على عدم العدول فى نفس العمل الّذى اوقعه لا فى نظائره من الاعمال المشاركة حيث منعه فى الاندراج تحت كلّى المسألة وامّا الاستصحاب فقد ظهر ضعفه مرارا فانّ الثّابت فى حقّ المقلد انّما حكم الواقعة من كونها من جزئيات ما ظنّ
