التّخيير فى مثل المقام اصل من الاصول العمليّة وان له يكن كذلك فى تعارض الاخبار فليتدبّر كما يمكن ايضا ادراج المقام تحته ما اذا اشتبه الواجب بالحرام بل لعلّه منه حقيقة والرابع ان احتمال اعلمية احدهما عن الآخر على القول بوجوب تقليده عينا يقتضى دوران الشكّ بين التّعيين والتّخيير فى التكليف النفس الامرى وقد ظهر غير مرة انّه فى مثل المقام يقتضى الاصل التعيين ولا وارد على هذه الادلّة سوى امرين احدهما ما تخيّله صاحب المفاتيح من اطلاق العمومات القاضية بالتّخيير قائلا بالقدر الخارج عن تحتها هى صورة العلم بالاعلميّة فصورة الشكّ داخلة وجوابها ما اجبنا به عمّن تمسّك باطلاقها على عدم وجوب تقيد الاعلم من المنع اذ لو كان فيها اطلاق يقتضى التخيير فى صورة المتعارضة لما كنّا طارئ الى وجوب تقليد الاعلم والثّانى اصالة عدم الاعلميّة وهذا الاصل لا اشكال فى كونه معتبرا واجد الشّرائط الجريان كما لا
