فى المقام ليس دائر بين التخيير والتّعيين حتى تميّز الظنّ بالمرجّح بل بين المعنيين لان احتمال الاعلميّة الّتى توجب المتابعة عينا قائم فى كلا الجانبين ويدفعه ان هذا انما هو بالنّسبة الى الحكم الواقعى وامّا بالنّسبة الى الحكم الظّاهرىّ المستند الى تعارض الاحتمالين اعنى التّخيير فالامر دائر بين التّخيير والتّعيين ايضا فان الاخذ بقول مظنون الاعلميّة الا ينافى حجّية قول الآخر تخييرا بخلاف الاخذ بقول مشكوك الاعلميّة فانّه ينافى المظنّة المتعلّقة بكون الاخير اعلم المقتضية بوجوب الاخذ بقوله عينا والمسألة لا يخلو عن اشكال وان كان الثانى بان يترجّح احتمال اعلميّة احدهما على احتمالها فى الآخر فمقتضى الدّليل على تقدير وجوب تقليد الاعلم الواقعى هو التّوقف ليكن الظّاهر الاتفاق على انّ وظيفة المقلّد هنا التّخيير كما لو علم بالمساوات وان كان بين المقامين فرق واضح يظهر بالتأمل الرّابع اذا شكّ فى اصل تفاضل احدهما عن الآخر فالكلام يقع هنا فى موضعين الاوّل فى وجوب الفحص عن الاعلميّة ح وعدمه والثانى فيما تثبت الاعلميّة
