فى ملكة العلم سيّان فى تاكيد الظنّ الحاصل من الفتوى جدّا ومن الواضح البيّن انّ تقديم الاعلم انّما هو لاجل اقربيّة قوله من الواقع وتاكد الظنّ الحاصل منه فاذا جعلنا العيرة فى تحقّق الاعلميّة كما لا يكفل هذا المهمّ اعنى تاكد الظنّ كان منافيا للغرض مضافا الى ما ورد انّكم افقه النّاس اذا عرفتم معانى كلامنا حيث جعل مناط الافقهيّة ما يرجع الى جودة فهم معانى الكلام الى كثرة ضبط الاخبار فانّ صاحب الملكة القويّة اعود فهما من صاحب الملكة الضعيفة وبالجملة لا اشكال فى ان المناط فى الاعلميّة على امور لها مدخليّة فى تقريب الفتوى من الواقع ومن الواضح ان قوة الملكة له مدخلية تامّة فى ذلك وامّا كثرة الاستنباط وقلّتها فلا مدخليّة لها جدّا نعم ربّما تكون سببا لزيادة الملكة واشتدادها فتكون معتبرة كما انّها قد تكون سبب الضّعيف من حيث ان كثرة الاستنباط لا يفارق غالبا عن قلّة التدبّر ومسارعة النّظر وهما ممّا يؤديان الى ضعف الملكة شيئا فشيئا الى حيث ترتفع جدّا ثمّ انّ الاعلميّة فى مبادى
