الاوّل لا يذهب عليك انّه على فرض تماميّة ادلّة المجوّزين يجوز للعامى الرّجوع الى الادون ابتداء من دون الرّجوع الى الاعلم لان المسئلة من الخلافيّات الّتى وظيفتها الاجتهاد او التّقليد ولا سبيل للمقلّد الى الاوّل لقصوره عن فهم ادلّة القولين فتعيّن الثّانى وتقليد احد المفضولين بتقليد المفضول الاخر يؤدّى الى الدّور والتّسلسل كما لا يخفى فثمرة البحث فى تقليد الاعلم انّما تعود الى المجتهد ان اسئله العامى عن جواز تقليد المفضول نعم اذا كان المقلّد غافلا عن الخلاف فى المسئلة فرجع الى الادون صحّ عمله على القول بجواز تقليده ومثله من تمكن عن نية القربة فى العبادات من الملتفتين الّا انّه فرض لم تتحقق امكانه فان الالتفات الى الخلاف يستلزم الشكّ فى صحّة العبادة الّتى قلّد فيها الادون فكيف يتحقق الجزم بالقربة والثّانى الاعلم من كان اقوى ملكة واشدّ استنباطا بحسب القواعد المقرّرة ونعنى بهما من اجاد فى فهم الاخبار مطابقة والتزاما اشارة وتلويحا وفى امنهم انزاع التّعارض وتميّز
