وافقنا فى ذلك جماعة من العامة ونسبه فى محكى المسالك الى الاشهر بين اصحابنا وجعله فى محكى التّمهيد هو الحقّ عندنا وفى المعالم هو قول الاصحاب الّذين وصل الينا كلامهم وادّعى على ذلك الاجماع صريحا المحقّق الثّانى فى محكى حاشية الشّرائع وكذا علم الهدى فى محكى الذّريعة بناء على ان عندنا صريح من مثله فى دعوى الاجماع وذهب صاحب الفصول الى القول الثّانى أعنى التّخيير وفاقا للحاجبى والعضدى والقاضى وجماعة من الاصوليّين والفقهاء على ما حكى عنهم والحق الّذى لا ينبغى الارتياب فيه هو الاوّل من لزوم تقليد الافضل وليكن العنوان الّذى تكلّم فيه الآن هو ما اذا علم اختلاف الفاضل والمفضول ثم تتكلّم بعد الفراغ عن المسألة فى اطرافها الّتى منها صورة الجهل بالاختلاف وينبغى اولا تقريرا لاصل فى المسألة فنقول لا شبهة فى انّ المسألة اصولية يبحث فيها عن الطّريق الموصل الى الاحكام الشّرعيّة فى حقّ المقلّد فانّ كون التّقليد من الامور التعبديّة كما حقّقناه قبال من انكره وجعل قول المجتهد واجب العمل باعتبار
