الدّليل المزبور وفيه نظر لمنع كون الظنّ بقول الاعلم مطلقا اقوى فان مدارك الظنّ لا ينضبط خصوصا فى المسائل الشرعيّة فكثيرا ما يظهر رجحان ظنّ المفصول على ظنّ الفاضل فى كثير من المسائل الاجتهاديّة وفرق بين اقوال المفتيين وادلّة المستدلّ والمجتهد يمكنه ترجيح بعض الادلّة على بعض بخلاف العامى بالنّسبة الى الاقوال انتهى وربّما يلوح ذلك من الاردبيلى ايضا فى محكىّ مجمع البرهان حيث قال لا شكّ انّه مع قطع النّظر من جميع الامور الخارجيّة يحصل الظنّ بقول الاعلم فان التّقييد بقطع النّظر عن الامور الخارجيّة يدلّ على انّه بملاحظتها ربّما يتعاكس الامر فيحصل القوة فى الظنّ الحاصل من قول غير الاعلم ولعلّ هذا مراد غيره من النّافين ايضا فانّهم لا ينكرون كون الاعلميّة مستلزمة للظنّ الاقوى فى ذاتها مع قطع النّظر عن الامور الخارجيّة قال فى محكىّ المناهج انّ اطلاق كون الظنّ بقول الاعلم ممنوع اذ مع كون غير الاعلم موافقا لقول مجتهد آخر حىّ او ميّت او اكثر سيّما اذا زعمهم المقلّد اعلم فكيف يحصل الظنّ الاقوى من قول الاعلم بل مع تجويز موافقة بعض المجتهدين
