تعالى فى غير موضع (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ) الآية يدلّ على ذلك زياد على عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فى لفظ الحكم قول الراوى وكلامها اختلفا فى حديثكم فانّ المتبادر كونه بيانا لاختلاف الحكم ومن الواضح انّ الاختلاف فى نفس القضاء ليس اختلافا فى الحديث نعم الاختلاف فى فتوى رواة عصر الامام اختلاف فى الحديث نظرا الى اشتراك الفتاوى ورواياتهم فى الاستناد الى السّماع عن الامام عليه السّلم عموما او خصوصا فيكون الاختلاف فى الفتوى اختلافا فى الحديث وكذا يدلّ عليه قول الامام عليه السّلم الحكم ما حكم به اصدقهما فى الحديث فان صدّق الحديث انّما يناسب ترجيح الفتوى الّتى هى بمنزلة الحديث دون القضاء ولا دلالة فى منازعة المتحاكمين على كون المراد به القضاء لانّ المتنازعين ربّما ينشأ نزاعهما من جهة الاشتباه فى الحكم الشّرعى فيرجعان الى من يحكم بينهما بالفتوى دون القضاء والظاهر انّ النّزاع الرّجلين كان من هذه الجهة لا من جهة الاختلاف فى الموضوع ومرجعه الى الادّعاء والانكار والّا لما كان لاختيار كلّ
