من كلّ شيء فلا ينفى مساواة العالم بالكلّ والجاهل بالبعض لانّ سلب العلم بالكلّ تارة تحقق فى ضمن السّلب الكلّى واخرى فى ضمن السّلب الجزئىّ فالمراد بقوله لا يعلمون عدم العلم بما يعلمه العالمون بالكلّ سواء حصل العلم بالبعض ايضا ام لا مع انّ العلم المطلق والجهل المطلق ممّا لا يكاد يوجد فى شخصين من المكلّفين وتنزيل الآية على نفى المساوات بينهما تنزيل على الفرض المعدوم او النّادر فالظ ارادة العلم والجهل الاضافيّين وعليه يتم الجواب ليكن الانصاف عدم تماميّة شيء من الاستدلالين لانّ الظّاهر كون المراد بنفى المساوات نفيها من جميع الجهات لا من كلّ جهة فلا يلزم تفاوت العالم والجاهل فى كلّ شيء بل يكفى اختلافهما فى بعض الاشياء كالفضل والمرتبة او اكثرها فليتدبّر فى المقام ومنها ما اشار اليه صاحب الفصول من انّ تقليد المفضول ولو لم يكن جايزا لما جاز لمعاصرى الامام عليه السّلم تقليد اصحابه بل كان عليهم الاخذ منه عليهالسلام بلا واسطة او العمل برواياته لانّ القائلين بوجوب تقليد الاعلم يوجبون الرّجوع الى الرّواية عنه ايضا امّا الملازمة
