الافضل من الصّحابة نقول ان مجرّد المخالفة الواقعية لا يكفى فى التمسّك باطلاق الامر لاثبات حجّية قوله عند علم المستفتى بالخلاف بل لا بدّ مع ذلك من ثبوت العلم بالخلاف لانّا لا نقول بتعيين الاعلم عند الجهل بالخلاف كما ستعرف فحيث لم يثبت علم مقلّدى بان مثلا بالاختلاف بينه وبين غيره لم ينفع الاطلاق فى شيء نعم لمّا كان صورة الجهل بالاختلاف فى الجملة مقطوعا بها كما يشهد به عدم جريان عادات المقلّدين بالفحص والبحث عن المعارض فلا جزم من دلالة هذه الاوامر على جواز تقليد المفضول عند الجهل بالاختلاف والله العالم.
ومنها يعنى من ادلّة المثبتين انّه اذا لم يكن المفضول قابلا للتّقليد كان مساويا للجاهل وقد دلّ الاعتبار والآثار فى غير موضع من الكتاب على نفى الاستواء واجيب بانّها بالدّلالة على العكس اولا لان المفضول جاهل فى مقابل الافضل فى مقدار من العلم فلو جاز تقليده كما يجوز تقليد الافضل كانا متساويين ولا يرد انّ المراد من قوله تعالى (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) نفى مساواة العالم بكلّ شيء والجاهل
