على التّخيير والجواب عن هذه الاخبار ونحوها ممّا يشاركها فى افادة التّخيير انّها قد وردت نهيا عن الرّجوع الى فقهاء المخالفين ورواتهم وحكّامهم فلا يستفاد منها سوى جعل فقهاء الشّيعة مرجعا لعوامهم لعدم ورودها على هذا التّقدير فى مقام بيان الحجّة الفعليّة حتّى يتمسّك باطلاقها فى مقام تشخيص طائفة المرجع عن غيرها فى الجملة وممّا يدلّ على ذلك ان عمر بن حنظلة سئل ثانيا عن حكم صورة الاختلاف فقال فان اختار كلّ منهما اى المتحاكمين ورجلا من اصحابكم فاختلفا فى حكمكم اه اذ لو كان فى قوله انظروا الى من كان منكم اطلاق يتناول لصورة التعارض لم يكن لهذا السّؤال ثانيا وجه ولكان تعيين الامام عليه السّلم الاعدل والافقه عند المعارضة مخصّصا لاطلاق الاوّل ولا يذهب اليه ذاهب واولى بعدم الاطلاق من الجميع ما فى رواية الاحتجاج الوارد فى مقام بيان الفرق بين علماء اليهود وعلمائنا لا فى مقام بيان التّكليف الفعلىّ المحتاج اليه لان الرّجل السّائل كان يعلم ان تكليف عوامنا الرّجوع
