فان قضية الايتين وجوب الحذر والقبول عقيب كلّ انذار واظهار وكذا قوله عليه السّلم فانّهم حجّتى يدلّ على حجّية كلّ واحد من الرّواة عينا بحسب الشأن الملحوظ فيه عدم المعارض وامّا معه فلا يستفاد حجّية احد المتعارضين ضدّ تعيينا ولا تخييرا نعم يحكم العقل فيه بالتّخيير اذا علم بالتّساوى فى الاهتمام وبالجملة هذا القسم والقسم الاوّل لا ينفعان فى افادة التّخيير الشّرعى بين الحجّتين المتعارضين حتّى يتناولا باطلاقهما موضع النّزاع اعنى تعارض الفاضل والمفضول ومنها ما لا يابى عن الدّلالة على التخيير الشّرعى بينهما فى نفسه لو لم يكن قد ورد فى مقام بيان حكم آخر فالفرق بينه وبين الادلّتين انّهما قاصران عن افادة التّخيير شأنا بخلاف هذا القسم فان له اهليّة لذلك لو كان المقام مقتضيا له ومن هذا القبيل قوله عليهالسلام فى خبر ابى خديجة المتقدّم اليه الاشارة وليكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا اه فان اطلاق الرّجل يتناول كلّ واحد من التعارضين فيكون دليلا على التخيير الشّرعى فان امتثال الاوامر المطلقة يحصل باتيان بعض الافراد مخيرا بينها لانّ
