لو حكم بعدم كونهم مرجعا راسا او لمرجعيّة خصوص احد المتخالفين عينا لم يكن منافيا لما تقدّم من الامر بالرّجوع اليهم كما لا يخفى ومنها ما دلّ على وجوب الرّجوع الى كلّ واحد واحد عينا على قياس العام الاصولىّ فيستفاد منه ان كلّ واحد من العلماء حجّة شأنيّة لو لا المعارض وامّا معه فلا دلالة فيه ايضا على حكمه لان الحكم بدخول المتعارضين معا تحته ممتنع وتعيّن احدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح مثل ما اذا وجب انقاذ كلّ غريق عينا ووقع المزاحمة بين الانقاذين فان الدّليل الدّالّ على وجوب انقاذ الغرقاء ممّا لا سبيل الى تناوله لهما معا ولا لاحدهما المعين بل الغير المعيّن فيرجع الامر فى التّرجيح او التّخيير الى ما راه العقل وقد عرفت فيما تقدّم آنفا ان شغل العقل فى مثل هذا التّخيير الوقوف عند ما يحتمل رجحانه على الآخر ولو سلّم حكمه بالتّخيير فهذا خروج عن الاحتجاج بالاطلاقات كما لا يخفى ومن هذا الباب آية النّفر وآية الكتمان وقول الحجّة صلوات الله عليه وآله وعجّل الله فرجه فى التّوقيع الشّريف فارجعوا الى رواة احاديثنا فانّهم حجّتى عليكم وانا حجة الله
