المرادات من الخطابات والكتابات المتوجهة إلى شخص خاص ويجرون بمضامينها إذا سئلوا عنها ويجعلونها أسنادا لشهاداتهم في المخاصمات وليس ذلك إلا لعدم التفاوت في نظرهم بين هذا الاحتمال وبين غيره من الاحتمالات الضعيفة المرجوحة نعم احتمال الاعتماد على القرائن المنفصلة فيما إذا كان من دأب المتكلم ذلك من الاحتمالات المعتنى بها عند العرف والعقلاء ولكن قضية ذلك الفحص عنها في مواردها ومظانه لا إسقاط الظهور عن الحجية رأسا هذا كله مضافا إلى أن شأن الروايات الواردة عن الأئمة عليهمالسلام بالنسبة إلينا ليس إلا كشأن الكتب المنصفة بالنسبة إلى من يراجع إليها كما يظهر من ملاحظة اهتمامهم عليهمالسلام بحفظ ما يصدر عنهم من الروايات وضبطه ونقله والمراجعة إلى ما ورد في مقام التحريص والترغيب إلى ذلك كقوله عليهالسلام اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا وحينئذ فلو كان ما صدر عنهم عليهمالسلام محفوظا بقرينة حالية أو مقالية لكان الرواة ينقلون تلك القرينة ولكانت هي مودعة في الجوامع التي تكون بأيدينا فالإنصاف عدم تمامية هذا التفصيل المحكي عن المحقق المزبور قدسسره كالتفصيل المنسوب إلى بعض الأخباريين من أصحابنا من عدم حجية الظواهر في خصوص الكتاب العزيز نظرا إلى العلم الإجمالي بطرو التخصيصات والتقييدات الكثيرة لعموماته ومطلقاته وأنه يمنع عن جريان الأصول اللفظية التي هي مبنى الظهورات فيها أو إلى بعض الروايات التي يتوهم دلالتها على المنع من الأخذ بظواهره أو إلى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه لها وذلك لعدم تمامية واحد من هذه الوجوه ولا غيرها مما تمسك به من الوجوه فإن العلم الإجمالي بطرو التخصيصات والتقييدات ينحل بالعلم الإجمالي بصدور المخصصات والمقيدات الكثيرة منهم عليهمالسلام فيما بأيدينا من الروايات والشك البدوي بالنسبة إلى ما عداها فلا أثر للعلم الإجمالي الكبير بل اللازم المراجعة إلى الروايات التي
