بعدم ترتب تال فاسد عليه قريبا جدا لإحاطة العقل بجميع ما يترتب عليه من التوالي والجهات المحسنة والمقبحة وكيف لا يحصل القطع من أن حصوله في بعض المشكلات الحكمية والمعضلات الفلسفية ليس بأهون من حصوله في المقام لو لم يكن بأقوى كما لا يخفى «وكيف كان» فما قيل أو يمكن أن يقال فيما يترتب على إمكان التعبد من المحال أو الإشكال ولو لم يكن بمحال وجوه «أحدها» أنه لو جاز التعبد في الإخبار عن النبي صلىاللهعليهوآله مثلا لجاز الإخبار عن الله تعالى والتالي باطل بالإجماع فالمقدم مثله (أقول) ولا يخفى ما فيه فإنه لو كان المراد أنه لو جاز التعبد بما أخبره النبي صلىاللهعليهوآله لجاز بما أخبره المتنبي أيضا من غير احتياج إلى إتيانه بالآية وإقامته البينة كما أفاده ظاهرا سيدنا الأستاذ دام ظله على ما هو موجود في بعض جزوات دروسه «ففيه منع الملازمة» بل منع العلاقة بينهما فإن التالي غير جائز تكوينا وبناء العقلاء فيه على طلب الآية والاستناد إلى بينة ولولاه للزم الهرج والمرج شديدا كما لا يخفى ولا يحتاج بطلانه إلى التمسك بالإجماع أصلا بل لا يصح ذلك في مثل هذا المقام مما قامت عليه الضرورة ويستقل به العقل ولو أريد منه أنه لو جاز التعبد بما أخبر به سلمان مثلا عن النبي صلىاللهعليهوآله لجاز التعبد بما أخبر به هو عن الله تعالى وأنه لو جاز الأمر من الشرع بقبول خبره عنه لجاز الأمر بقبول خبره عنه تعالى كما فهمه المحقق الخراساني (قدسسره) من كلامه ففيه منع بطلان التالي والإجماع لو سلم فإنما هو على عدم الوقوع لا على عدم الإمكان «ثانيها» لزوم تفويت المصلحة الأكيدة والإلقاء في المفسدة الملزمة الشديدة وذلك كما فيما إذا أدت الأمارة إلى حرمة ما يكون واجبا واقعا أو وجوب ما يكون حراما كذلك ولعل إلى ذلك ينظر الاستدلال المحكي عن ابن قبة من أنه يلزم تحريم الحلال وتحليل الحرام «ولا يخفى» أن الإشكال إنما يلزم في زمان
