السماع عن المعصوم عليهالسلام مباشرة ، ونقل الحديث الذي سمعه الراوي عنه عليهالسلام. والكتابة تدوين النصوص الشريفة مباشرة عنه عليهالسلام.
٢ ـ إنّ الثقافة الشفهية يمكن أن تشجّع الراوي ـ أحياناً ـ علىالتلاعب بالنصوص كالتدليس مثلاً من أجل إرضاء المخاطَبين ، أو أن يكون مصيرها الاندثار بسبب النسيان ، أو أن يكون مصيرها التحريف والتزوير ، بينما تصون الثقافة المكتوبة مادّة الكتابة ، ومن هنا جاء التأكيد من النبيّ(صلى الله عليه وآله) وأئمّة أهل البيت عليهمالسلام على كتابة الأحاديث الشريفة ، خوفاً من الضياع أو الاندثار.
٣ ـ إنّ القاسم المشترك في نقل الحديث أربعة أعضاء : الفم وما ينطقه ، والسمع وما يصل إليه ، واليمين وما تخطّه ، والقلب وما يعيه.
فكان لابدّ للراوي من قلب واع ، وتقوى ، وصدق ، حتّى يستطيع إنجاز عملية نقل الحديث بأمانة ، وكان لابدّ له من يمين صادقة تخطّ ما سمعته أذنه ووعاه قلبه.
وبكلمة ، فإنّ المشافهة ، والكتابة ، والسماع ـ على اختلاف أساليبها ـ تصبُّ في مجرىً واحد وهو نقل الحديث الشريف من منبعه الطاهر إلى أجيال الناس على اختلاف درجات علمهم وتديّنهم.
الكتابة عند مذاهب العامّة :
ومع أنّ تعليمات النبيّ(صلى الله عليه وآله) كانت واضحة وجليّة في ضرورة كتابة
![تراثنا ـ العددان [ ١١٥ و ١١٦ ] [ ج ١١٥ ] تراثنا ـ العددان [ 115 و 116 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4384_turathona-115-116%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)