عنوان المتعلّق وانطباقه لا بما هو مأمور به ويسقط به الأمر بل بما هو عناوين المتعلّقات كحصول العبادات منفكّا عن التقرّب فهو مسلّم إلّا أنّ هذا المعنى لا يستلزم الصحّة بالمعنى الأوّل كي يترتّب عليه ما عرفته من لزوم المحال.
إن قلت : إنّ ما ذكرته هاهنا ينافي ما قد سبق منكم في معنى الصحّة والفساد من أنّ الصّحيح ما يترتّب عليه الأثر والفاسد ما لا يترتّب عليه الأثر. قلت : هذا لا ينافي ما سمعته منّا أصلا لأنّ الصوم المبغوض الذي يوجد في العيدين أو الصلاة المنهيّ عنها للحائض صحيحتان بما أنّهما ماهيّة الصلاة والصوم ، غير صحيحتين بما أنّهما يترتّب عليهما آثار المأمور به من التقرّب وسقوط الأمر حيث إنّه لا يمكن التقرب بهما وإن فرض حصولهما ماهيّة وعنوانا. والحمد لله ربّ العالمين. قد وقع الفراغ من تسويد هذه الصحائف بمنّ الله وتوفيقه في سنة ١٣٧٥ الهجريّة القمريّة.
![الحجّة في الفقه [ ج ١ ] الحجّة في الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4379_alhojatu-fi-alfiqh%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)