المطلوب وهو دلالة العصيان على الفساد إلّا أنّ الكبرى المستفادة من التعليل وهو كلّ ما كان فيه عصيان الله فهو فاسد ليست من الكبريات التعبّديّة بل راجعة إلى ما ذكرناه من أنّ مبغوضيّة الآثار يستلزم عرفا صيرورة الأسباب والمسبّبات الاعتباريّة بلا أثر يترتّب عليها فيستلزم الفساد كما عرفت. قال الشيخ رحمهالله تعالى على ما في تقريراته : إنّه قد يدلّ على المطلوب في المقام أخبار. منها ما رواه الكلينيّ في الصحيح في وجه والصدوق في الموثّق بابن بكير عن زرارة عن الباقر عليهالسلام مسألة عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ... إلى آخر ما نقلنا في الصدر. ثمّ قال (قده) : ومنها ما رواه الكلينيّ بطريق فيه موسى بن بكير والصدوق عنه عن زرارة مرسلا عنه عليهالسلام سألته عن الرّجل يتزوّج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطّلع على ذلك مولاه فقال : ذلك إلى مولاه ؛ إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز فإن فرّق بينهما فللمرء ما أصدقها إلّا أن يكون اعتدى فأصدقهما ـ هكذا في التقريرات لكنّ الصحيح «فأصدقها» لأنّه بيان للاعتداء او لعلّ هذا أيضا من قبيل اشتباه المرء بالمرأة فراجع ـ صداقا كثيرا وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما» فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا فقال أبو جعفر عليهالسلام : «إنّما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله ورسوله صلىاللهعليهوآله وإنّما عصى سيّده ولم يعص الله. إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم الله عزوجل عليه من نكاح في عدّة وأشباهه.» هذا ما أفاده الشيخ ففيه أوّلا أن موسى ليس هو ابن بكير بل هو موسى بن بكر الواسطيّ وابن بكير هو عبد الله بن بكير الذي كان هو وموسى بن بكر من تلامذة زرارة. وثانيا أنّ الروايتين صحيحتان وليس ما رواه موسى بن بكر مرسلا لما ذكرناه من أنّ ابنى البكر والبكير كليهما من تلامذة زرارة. وثالثا أنّ ما نقله الشيخ (قده) في رواية موسى من «أنّ للمرء ما أصدقها» فهو ممّا لا أصل له ولا معنى لهذا الكلام كما يظهر بالتأمّل بل الذي في أصله «أنّ للمرأة ما أصدقها» أي : كان حق للمرأة على المولى ما أصدقها العبد لو فرّق بينهما. ورابعا والذي أظنّه قويّا كما يظهر لذى المتتبّع أنّ ما نقله ابن بكر عن زرارة هو عين ما رواه ابن بكير عنه إلّا أنّ عبد الله بن بكير لمّا
![الحجّة في الفقه [ ج ١ ] الحجّة في الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4379_alhojatu-fi-alfiqh%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)